كتب سلام إبراهيم عن أدباء قادسية صدام

أدباء قادسية صدام -1-
عبد الخالق الركابي
في العراق أختلط الحابل بالنابل بفضل الأحتلال الأمريكي وبزوغ مجد الطوائف والسراق.
فأسستر البعثيون من ادباء وكتاب الذين مارسوا دوراً غير شريفا في تبرير جرائم الدكتاتور وحروبه من خلال نصوصهم الأدبية. لم يعتذروا جميعا إلا الراحل القاص عبد الستار ناصر الذي أكد بأنه كتب طمعا للمال ولم يضغط عليه احد. أما البقية فقد لبسوا ثوبا جديدا يناسب الوضع المزري الجديد
في زيارتي الأخيرة إلى العراق عثرت على كتاب عنوانه (قادسية صدام/ قصص تحت لهيب النار/ الجزء الرابع) صادر عن دار الشؤون الثقافية-بغداد- 1983بمقدمة من الدكتور محسن الموسوي يحلل فيها أدب الحرب الصدامية العراقية ويقرنها بالأدب العالمي. يحوي الكتاب على 32 قصة ل_32 كاتب تمجد كلها الحرب والقتل والخراب وتتغزل بدوي المدافع ولذة ملمس الرشاشة كما ورد في نص -أستراحة المقاتل – لعبد الخالق الركابي. هنا ملخص القصة وغرضها:
أبن قرية مثقف يدرس في بغداد يعود إلى القرية في زيارة ليجدها تكاد تموت عطشا لأن جنود المخفر الإيراني ردموا فتحة الماء الذي يسقي حقولهم. فيقرر أن يذهب لفتح السد، فيصطحبه أبوه فيفعل ذلك لكنه يصاب بطلقة تعوقه فيصبح مشلولا لا يستطيع المشي. ومن خلال السرد يحاول الركابي وضع كل الأثام التاريخية على الجانب الإيراني، والقصة مقسمة إلى 8 مقاطع قصيرة. ليخبرنا فجأة في المقطع قبل الأخير بأن كل القرية فرحت وأستبشرت وخرجت لتحية الجيش العراقي الذي يقاتل ويحرر (الأراضي الإيرانية!). فيتدفق الماء ويعم الخير. هكذا يصور الركابي لحظة إندلاع الحرب التي خربت العراق وأخذت أكثر من مليونين من أبنائه بين قتيل وجريح وأنهكت الأقتصاد وما أحتلال العراق إلا ثمرة من ثمرات تلك الحرب التي أشعلها الدكتاتور صدام حسين. وهنا أورد جملتين من السرد تتغزل بدوي المدافع والآت القتل في مفاهيم مقلوبة وغير إنسانية
يصف الجندي وهو يحاول إنهاض المعوق (عاود الهمس برقة ضاعف من عذوبتها احساسي بصلابة الرشاشة التي تنغرز في جنبي ص116)
وهو يمجد بداية الحرب في خلاصة للقصة بجملتها الأخيرة (وعلى وقع دمدمة المدافع الأتية من بعد شرعت المياة تتدفق نحو الحقول على مهل ص117)
عاد معروفا قضية من أشعل الحرب وأية حرس حدود إيراني في وضع إيران المضطرب وقتها بحيث أحتّل الجيش العراقي بظرف أيام مساحة تعادل مساحة لبنان دون قتال تقريبا.فأي قلب للحقائق يمارسه الركابي بحق الحقيقة والإبداع والإنسان والشعب العراقي. لم يعتذر أبدا بل لبس ثوبا جديدا في الوضع الجديد

صورة ‏‎Salam Ibrahim‎‏.
صورة ‏‎Salam Ibrahim‎‏.
صورة ‏‎Salam Ibrahim‎‏.
صورة ‏‎Salam Ibrahim‎‏.

 

Share on FacebookEmail this to someoneTweet about this on TwitterPrint this pageShare on Google+

التعليقات