علاء الأديب: هي والربيع وموطني..

سكبَ الربيعُ بمقلتيكِ ربيعا
وغفا على ليلِ الرموشِ مطيعا
وأحلّ في الشفتينِ سحرَ وروده
وأتاكِ يلهجُ بالجمالِ وديعا
فغدا كطفلٍ يستلذّ بأمّهِ
يأبى الفطامَ فما يزال رضيعا
علاء الأديب
لله درّكَ يا ربيعُ بحلوةٍ
جعلتكَ ترفلٌ بالحيّاة –ربيعا
منَحتكَ نبضا فاستحلتَ بنبضها
قلبا يذوبُ صبابةً وخشوعا
كالعاشقِ الولهانِ صرتَ متيّما
بالحبّ تُخلص للأنامِ صنيعا
فترى الجميعَ أحبةً بعيونها
والناسَ حولَك هائمينَ جميعا
يستبشرون الخيرَ فيك ..قلوبُهم
ترجو بقاكَ ..وترفضُ التوديعا
الوجهُ وجهكَ والبهاءُ بهاؤها
ينثالُ منك أزاهرا وشموعا

وتفيضُ منكَ عذوبةً ..فكأنّها
غدت الفراتَ ودجلة الينبوعا
وجنانَ بابلَ في سموَ سمائِها
ونخيلَ أرضٍ الرافدينِ طلوعا
وحلاوةَ الفيحاءِ بصرةَ أهلنا
وعلى الخليجِ غريبَنا الموجوعا
وطراوةَ الكحلاءِ في ميساننا
ونقاءَ من شرِبوا الحياةَ دموعا

ومن السماوةِ مايضجّ حضارةً
كانت بدايةَ أمةٍ ..وشروعا
والنّاصريّة مهجةً علويّة
تضفي عليكَ الى النصوعِ نصوعا
والحلوةً الأنبارً تسدل شعرها
ليلا يهدهدُ للفراتِ هجوعا
والموصلُ الحدباءُ ترقصُ فرحةَ
تغدو لنبضكَ موطنا وضلوعا
ومن الشّمال البِكرِ تنزل ثرّة
أمواه كان شرابُها مشفوعا
****
لولاكِ ما بلغَ الربيعُ ربيعَه
أبدا ولا عرف الزمانُ ربيعا
إنّي أرى بغدادَ قلبَ حبيبتي
وأرى بها وجهَ العراق بديعا
فكأنها وطني تعيش بموطني
وكأنّني بهما أعيش ولوعا
هي والعراقُ ربيعُ عمري والهوى
لهما أظلّ ملبيّا ومطيعا

Share on FacebookEmail this to someoneTweet about this on TwitterPrint this pageShare on Google+

التعليقات