ايهما ارهابي ملكك المعظم ام حزب العمال الكوردستاني ؟ – عماد علي

مرة اخرى يسمح احدهم لنفسه ان يقدم على  التطاول على الكورد، سواء مجاملة كانت لراعي الارهاب دولة تركيا ام ايمانا بكلامه المشين من اساسه، انه وزير خارجية المملكة العربية السعودية المتلهث وراء اية دولة كانت في هذه المرحلة التي تغيرت فيها اوضاع سوريا و ما فيها، كي يُخرج بلاده من الازمة الخانقة التي وقعت فيها في اليمن وفشلها هناك و ثم فشلها و انكسارها في خطها السائر عليه في  سوريا نتيحة افعالها و صراعها المستمر مع المحور الاخر .عماد علي

انها الدولة التي ترعى الارهاب دون ان يندد بها احد بشكل مؤثر نتيجة ما تملكه من المال و الثروة و النفط و تستغله و ما تكسب منه لامور سياسية دولية خارجة عن خدمة الانسان، على الرغم من ادعائها السلم و الامان و متشبثة بالدين الاسلاميرلفظا و سياسة من الاساس في توجهاتها المصلحية .

ان قيّمنا ما عاش عليه الارهاب طوال هذه المدة من الدعم المادي و المعنوي الذي اغدق به، لابد ان يذكر العالم السعودية في مقدمة المساندين له شعبا و دولة و سلطة دون ان توضع تحت طائلة العدالة العالمية .. انها هي التي تعمل وفق اسس الارهاب شريعة و سياسة و توجها و ما تسير عليه من القتل و الهتك بالاعراض و الانفاس الى الغزو و الاحتلال و المساهمة الفعالة في تغيير الانظمة الاخرى بغير حق من اجل ثباب الذات .

حزب العمال الكوردستاني صاحب الحق الذي يكافح من اجل اهداف سامية للشعب الذي غدر به التاريخ و الانظمة و القوميات المتعصبة التي لا يهمها الا عرقها و قوميتها و دولتها المحتلة و المستغلة للشعوب الاخرى . انه حزب يريد السلام من خلال ضمان حقوق الجميع و احقاق الحق لشعبه ايضا . اننا يمكن ان نسال الجبير و نظيره التركي مولود ابن جاوش، فهل اعتدى الحزب العمال الكوردستاني على احد، هل وصل الى السعودية او تحرك خطوة بالضد من مصالحكم ايها العربان في الجزيرة القاحلة، فهل يمكن ان تفرض مصالحك الضيقة ان تقف ضد كل الحقوق و العدالة بما فيها العدالة الالهية التي تدعون بانها هي التي يمكن ان تكون متساوية على الجميع و تحقق للجميع ما يريدون .

يبدو ان الجبير قد نسى ما قاله قبل مدة عن تركيا و سوريا و روسيا و اليوم بعد التغييرات يريد ان يكسب ودهم بالتقارب و التصريحات و التوجهات و الافعال و التنازلات على حساب الكورد و حزب العمال الكوردستاني . اننا لا نريد ان نتكلم عن افعال و مواقف و توجهات تركيا و سلطتها لانها معروفة للجميع بل كل ما تفعله ليس الا للوقوف ضد تطلعات الكورد و امالهم و حقهم المسروق من قبلها . اما ان ينبري الجبير في اتهام شعب و حزب بما هو متهم به من حيث شعبه و مملكته و تاريخه، هذا ما يستعجب الجميع منه .

للشعب الكوردي ان يسال، اي هو الارهابي، من يغزو و يقتل و يحتل اراضي الاخرين و يسلب ما لديهم  و يسبي نسائهم و يعتاش على ما يحصل من الغنيمة التي تسيطر عليها بالسطو المسلح و الفكري ايضا ام الشعب الهاديء المسالم الذي يعيش عل ارضه منذ الاف السنين دون ان يمد يده الى الاخر . ايهما الارهابي من يعتدي على الاخر فكرا و فلسفة و تاريخا ام من يحفظ لنفسه ما يمتلكه او يؤمن به دون ان يفرض ما لديه على الاخر . ايهما الارهابي من يقطع الرؤوس و يبقر البطن و يحرق و يغرق ام من يعفوا عند المقدرة .

لو كنا مدققين لتاريخ بلد هذا الذي يقسم صكوك الغفران نرى كيف هو . و اليوم يريد ان يسير على ما سار عليه اجداده و لا يعلم انه قد ولى زمن السيف و القوة، لا بل اصبح هو و بلده تحت رحمة العقل و العلم و المعرفة التي تخلو عقول حكامه و بلده  منه .

من المعلوم ان كلمة الارهابي لا يليق الا بمن لفظه و نظيره اللذين لهما تاريخ ماسآوي في هذه الناحية، انه يجب ان يتذكر تاريخ الغزوات التي قتل و دمر الحرث و النسل من اجل مصالح دنيوية باسم الدين منذ ظهور الاسلام من هذه الجزيرة التي لا تملك حتى مصدر المعيشة لحين استكشاف النفط من قبل من يعتبرونهم كفار لهم، و نسال هذا الاخر صاحب تاريخ يحوي في ثناياه اخطر التجاوزات الانسانية بالقتل و السبي و حتى الغدر الديني و الدنيوي من خلال امبراطورية سميت باسم شخصيتها الدكتاتورية المتسلطة على الرقاب بفعل القوة و الغدر و الخداع وه عثمان ارطغرل .

اما الان و ما تغيرت من المعادلات التي فرضت على الدولتين المدعين باسلامهما و هما في الاساس ليستا الا دولتين متصارعتين في جذورهما، هذا عدا ما يكنان من العداوة للمذهب الاخر . اي لا يملكان غير التعدي و الغزو وفق تاريخهما و عقليتهما و لا يمكلون ما تتطلبه منهم المرحلة و العصر من العلوم و المعرفة،  وهم يسلكون الطريق ذاتهاو بالمكنون و الجوهر ذاته ابان صدر الاسلام  و بعده .

Share on FacebookEmail this to someoneTweet about this on TwitterPrint this pageShare on Google+

التعليقات