الموانئ العراقية ودائرة الخطر – سلام مجمد العامري

أبدأ مقالي هذا بالقول: كي لا أدخل تحت سوء الفهم, ولست مع أي اتفاقية مهينة للعراق, ولكني كإعلامي أستفسر, عن أمرٍ يخصني كعراقي.
ما كادت عاصفة تحرير الموصل تميل للهدوء, تضرب العراق عاصفة جديدة, هبت من الجنوب سببها اتفاقية, تخص الملاحة البحرية, في ممر خور عبد الله, فهل هل عاصفة سياسية؟,
هيجانٌ في الاعلام, يمتد لقاعة البرلمان العراقي, لتصل الاتهامات حَدَّ الخيانة العُظمى, تتبعها تَظاهرات وتهديد باعتصامٍ مفتوح, مَعَ أن أغلب المتلاطمين, في هذه العاصفة ليسوا من ذوي الاختصاص, ولا يعلمون عن الاتفاقية جملة مفيدة, قالوا لهم سُرِق العراق, أو باعته الحكومة, فخرجوا بعاطفة يصرخون” تسقط الحكومة”.
أساس الاتفاقية كان عام 1983, ليتبعه صدور قرار مجلس الأمن, تحت رقم 833 عام 1993, لتنظيم الملاحة البحرية, بين العراق والكويت, بعد عاصفة الصحراء, وحسب قول المختصين, فإن الامم المتحدة, لا تتدخل بترسيم الحدود بين البلدين, إلا في هذه الاتفاقية, وقد تم تفعيل الاتفاق, بين العراق والكويت, 2012 أثناء الولاية الثانية للسيد نوري المالكي.
لم تظهر بوادر عاصفة, أو رياح شديدة, في الوسط السياسي, ولم يتناول الاعلام خور عبد الله حينها, فقد كان العراق عام 2012, تحت امواج أزمات متلاطمة, فما بين الاعتصامات الداعشية وأخواتها, ليمرر الاتفاق في البرلمان, بعد أن أرسل من مجلس الوزراء, بتهميش واضح للخبراء العراقيين, وعدم الالتفات لأسباب معارضتهم.
قبل الختام : متى يتم مناقشة الأزمات, عن طريق الخبراء لتكون مهنية, وترك النزاعات السياسية؟ متى يَفهم من لا يفهم, أخذ المشورة من ذوي الاختصاص, لينتهي عصر المُعلم الأوحد؟.
القرار بيد البرلمان, فهل سنرى اتهامات متبادلة, أم حلولاً للخروج من الأزمة؟ دعوةٌ ان لا يكون الأمر, كعملية التحكيم في معركة صفين.

Share on FacebookEmail this to someoneTweet about this on TwitterPrint this pageShare on Google+

التعليقات