شيخ الإسلام يتّهم الصحابة بالنفاق ويحكم عليهم بدخول النار!!.- احمد الدراجي

لايخفى على المتابع ان قضية الصحابة من القضايا التي تم التعاطي معها وفق سياسة الكيل بمكيالين، حيث تم توظيفها وتجييرها من قبل البعض بما يخدم مشاريعهم واجنداتهم ومصالحهم، فقد إتخذ هؤلاء هذه القضية منطلقا لتكفير المسلمين وسفك دمائهم واستحباحة أعراضهم وسلب أموالهم تحت شعار الدفاع عن الصحابة.. والحقيقة أن هؤلاء وأئمتهم هم مَن طعنوا بالصحابة وجعلوهم في خانة الأرتداد والكفر والنفاق والدخول في النار، وفي طليعة اولئك هو ابن تيمية الحرّاني صاحب الفكر التكفيري الشاذ الذي تتخذ منه التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها داعش مؤنتها لممارسة أبشع أنواع الجرائم والأرهاب بحق الأبرياء من مختلف الديانات والأنتماءات والتوجهات.
وتأسيسا على ذلك فقد خاطب المرجع الصرخي في محاضرته (15) من بحث (الدولة.. المارقة.. في عصر الظهور.. منذ عهد الرسول صلى الله عليه واله وسلم) العقلاء والمنصفين وطالَبَهم ببيان موقفهم من إتهام شيخ الخوارج المارقة ابن تيمية الصحابة بالنفاق وحكم على الصحابة بدخول النار!! موضحاً ان شيخ الخوارج المنافقين لا يعتقد بإسلام عليِّ!!!.حيث قال الصرخي في المورد (3) في تعليقه على ما ذكره القرطبي حول أحداث السقيفة:
قال القرطبي: {{وأجمعتْ الصحابة على تقديم الصدِّيق بعد اختلاف وقع بين المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة في التعيين، حتى قالت الأنصار: منّا أمير ومنكم أمير، فدفعهم أبو بكر وعمر والمهاجرون عن ذلك، وقالوا لهم: إنّ العرب لا تَدين إلّا لهذا الحي مِن قريش، ورووا لهم الخبر في ذلك، فرجعوا وأطاعوا لقريش، فلو كان فرض الإمام غير واجب لا في قريش ولا في غيرهم، لما ساغت هذه المناظرة والمحاورة عليها، ولقال قائل: إنّها ليست بواجبة لا في قريش ولا في غيرهم، فما لتنازعكم وجه ولا فائدة في أمر ليس بواجب، ثم إنّ الصدّيق (رضي الله عنه) لما حضرته الوفاة عَهِدَ إلى عمر في الإمامة، ولم يقل له أحد هذا أمر غير واجب علينا ولا عليك، فدلّ على وجوبها وأنّها ركن مِن أركان الدين الذي به قوام المسلمين، والحمد لله ربّ العالمين}}
وقد علّق الصرخي كاشفا الحقد التيمي لعلي (عليه السلام) مبيّناً ان شيخ الدواعش الخارجة يحكم على الصحابة بدخول النار!!!،:
(شيخ التيمية قد غَفَل عن كون ما قاله عن سبّ وقتال علي (عليه السلام) يعني الفسق والكفر !!! بل إنّ التقاتل بين الصحابة يعني الرِدّة والرجوع إلى الكفر!!! ويعني أنّ القاتل والمقتول منهما في النار!!! فماذا يقول ويفعل أهل الإيمان والانصاف لمّا يعلموا أنّ شيخ الخوارج التيمي يجعل الصحابة مورد تطبيق الأحاديث الصحيحة في ارتداد وتفسيق وكفر المتقاتلين ودخولهم إلى النار؟!!).
وقد إستدل المرجع الصرخي بعدّة روايات عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ذكرتها إمّهات الكتب والتفاسير:
أـ البخاري: الفتن: {{قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم): سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ}}.
ب ـ البخاري: الفتن: {{… النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) يَقُولُ: لا تَرْجِعُوا (لاَ تَرْتَدُّوا) بَعْدِى كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ}}.
جـ ـ البخاري: الفتن: {{… عَنْ أَبِى بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: {أَلاَ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟}، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، (حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ)، فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم): {أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟}، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم): {أَيُّ بَلَدٍ هَذَا، أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ؟}، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم): {فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ وَأَبْشَارَكُمْ (البشرة، جلد الإنسان) عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ}، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم): {اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ فَكَانَ كَذَلِكَ، لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا(ضُلّالًا) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ}}} ومثله في البخاري: التوحيد// مسلم: القسامة.
د ـ مسلم: الفتن:… عَنْ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم): {{إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ}}.
هـ ـ البخاري: الفتن: إذا التقى المسلمان بسَيْفَيْهِما: {{…عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: خَرَجْتُ بِسِلاَحِي لَيَالِيَ الْفِتْنَةِ، فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ نُصْرَةَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)، قَالَ (أبو بَكْرة): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) {إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلاَهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ}، قِيلَ: فَهَذَا الْقَاتِل، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم): {إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ}}}.
Share on FacebookEmail this to someoneTweet about this on TwitterPrint this pageShare on Google+

التعليقات