برلماني تركي سابق: يوجد نصف مليون داعشي في البلاد..أردوغان: لا فرق بين إرهابي يحمل السلاح وبين إرهابي يحمل الدولار

جاب محمد شكر نائب حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض عن مدينة غازي عنتاب في الدورة البرلمانية الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين وأحد أفضل المطلعين على الشأن الداخلي في المدينة على أسئلة المذيع شاغلار جيلارا على قناة KRT.

وزعم شكر أن تركيا تضم نحو 500 ألف مؤيد لتنظيم داعش الإرهابي، كما أفاد أن تركيا أصبحت دولة تمتلك أساسا هشا يمكن من تنفيذ عمليات إرهابية، وأن هذا الأمر لا يمكن ردعه بالتدابير الحالية، مشيرا إلى أن السبيل الوحيد لردع هذا الأمر هو تطهير الجغرافيا التي ولدت الإرهاب.

ودعا شكر إلى إنهاء الإرهاب القائم في سوريا والعراق فورا، مشيرا إلى أن الجانب السيئ للوضع هو وجود نحو 500 ألف مؤيد لتنظيم داعش الإرهابي داخل تركيا.

وأضاف شكر أنه في عام 2013 تحدث داخل البرلمان عن انضمام 3 آلاف شخص بصفوف التنظيم الإرهابي وكان الأمر غريبا حينها، وارتفع هذا الرقم فيما بعد إلى 10 آلاف شخص، لافتا إلى انضمام أفراد من مناطق مختلفة في تركيا إلى صفوف التنظيم الإرهابي داخل سوريا وتعرضهم للقتل هناك وقدوم الأطفال من السودان وإنجلترا إلى غازي عنتاب لمساعدة التنظيم.

وأوضح شكر أن تركيا عايشت كل هذه الأمور، مؤكدا أن عناصر داعش قدموا إلى إسطنبول وغازي عنتاب على متن الطائرات من ثم توجهوا إلى سوريا للجهاد.

وأفاد شكر أيضا بأن داعش نجح في تشكيل كتلة متعاطفة معه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ممثلا على هذا بفرح بعض الناس بمهاجمة التنظيم لبلدة كوباني. كما ذكر شكر أن مدن إسطنبول وغازي عنتاب وهاتاي وأوروفا وقونيا بدأت تشهد مؤيدين فعليين للتنظيم الإرهابي .. مؤكدا أن ما يبنغي فعله هو كشف شبكة التنظيم هناك وإنقاذ هؤلاء الشباب من قبضته. وأضاف شكر أن تركيا ستنجح في وقف الهجمات الإرهابية إن تمكنت من فعل هذا وإلا سيصبح كل من هؤلاء الشباب آلة حرب.

وانتقد شكر تحرك الجيش التركي برفقة الجيش السوري الحر في عملية درع الفرات، مشيرا إلى وجود عملاء لأمريكا داخل صفوف الجيش السوري الحر.

وواصل شكر حديثه قائلا: “أنا واثق من هذا الأمر كثقتي باسمي. نصف مقاتلي الجيش السوري الحر يعملون لصالح الولايات المتحدة. التقيت بهؤلاء الناس كثيرا هنا، فقد كانوا يمتلكون مباني حكومية في غازي عنتاب وكان عدد من قياداتهم مقيمون بالمدينة. جلست معهم وتحدثنا. لا يوجد ضامن على أن هؤلاء الناس لن يغدروا بنا غدا. يجب على تركيا أن تصحح موقفها هناك باللجوء إلى التحرك مع الدولة”.

هذا وقال رئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس  “إنه لا فرق بين إرهابي يحمل السلاح وبين إرهابي يحمل الدولار واليورو”.

جاء ذلك خلال كلمة  له في القصر الجمهوري اليوم الخميس أثناء الاجتماع الرابع والثلاثين مع رؤساء الأحياء.

وذكر أردوغان أن هناك هجمات إرهابية تهدف زعزعة استقرار البلاد ولن يصل هؤلاء الإرهابيون إلى تحقيق مئاربهم، مشيرا إلى أن بلاده تواصل كفاحها الحقيقي مع القوى التي تدعم هذه التنظيمات الإرهابية.

وأوضح أردوغان أن بلاده ستواصل مقاومة هذه التنظيمات الإرهابية في الداخل والخارج.

كما تطرق أردوغان خلال كلمته إلى النقاشات الدائرة في البرلمان التركي حول المواد الدستورية الجديدة، مشيراً إلى أن هناك مساعي للحيولة دون إصدار هذه المواد من البرلمان وأن هذه المساعي لن تجدي نفعا لأن البرلمان سيوافق عليها عاجلا أم آجلا.

وزعم أردوغان أن هناك قوى تستعمل العملة الأجنبية كالسلاح ضد تركيا وأنه لا فرق بين إرهابي يحمل سلاح وبين إرهابي يحمل الدولار.

يشار إلى أنه يستمر انهيار الليرة التركية أمام ارتفاع الدولار الأمريكي بشكلٍ صاروخي غير مسبوق منذ بداية العام الجاري، حيث سجلت خسائر بنحو 10% من قيمتها اعتباراً من مطلع العام الحالي.

وبحسب سوق الصرف اليوم الأربعاء 11 يناير/ كانون الثاني 2017، وصل سعر صرف الدولار 3.94 ليرة، بينما وصل اليورو 4.12 ليرة، حسب الأرقام المعلنة من قبل البنك المركزي التركي.

يذكر أن البنك المركزي تدخل أول أمس الثلاثاء في محاولة منه للسيطرة على الارتفاع الجنوني للدولار، بعد أن سجل 3.80 ليرة، ليتراجع مرة أخرى إلى 3.78 ليرة، إلا أن هذا التدخل لم يؤتِ أكله حتى عاود الدولار ارتفاعه طوال اليوم الأربعاء.

يأتي ذلك الارتفاع الجنوني للدولار بالرغم من دعوات الرئيس رجب طيب أردوغان للشعب لبيع الدولار وتحويله إلى ليرة تركية أو الذهب سعيا منه لإنقاذ الاقتصاد والحيلولة دون الارتفاع الجنوني للدولار منذ فترة.

وكالات

Share on FacebookEmail this to someoneTweet about this on TwitterPrint this pageShare on Google+

التعليقات