من يحصل على الأموال من نفط كردستان العراق الرخيص؟

1–    يُباع برميل النفط في شمال العراق بسعر أرخص بنسبة 35% مقارنة بالأسواق العالمية. فبينما يبلغ سعر برميل النفط حاليا في الأسواق العالمية 33 دولارا فإن سعره في مدينة زاخو شمال العراق يبلغ 22 دولارا. ويقول سائقو السيارات في شمال العراق إن التخفيض كان في الماضي أيضا.نفط 44

2–    يُباع الوقود السائل المستخدم في تركيا وفقا لأسعار النفط الخام في الأسواق العالمية.

3–    أي أن الحصول على النفط من شمال العراق وبيعه في السوق الداخلية في تركيا له أرباح كبيرة ليس لها مثيل في أي مكان آخر بالعالم. لكن الجميع لا يمكنه القيام بهذا. لأن الشركات الحاصلة على إذن من الحكومة تستطيع القيام باستيراد النفط.

 

النفط يتدفق من العراق إلى تركيا

 

لندخل في صلب الموضوع. في العام الماضي حطمت تركيا الرقم القياسي في واردات النفط الخام. حتى الآن لم تعلن هيئة تنظيم سوق الطاقة “EPDK”البيانات الختامية. لكن نرى من خلال البيانات الصادرة أنه في الفترة من يناير وحتى نوفمبر من العام الماضي وصلت واردات النفط الخام إلى 165.7 مليون برميل. وتشير هذه الأرقام إلى زيادة بنسبة 42% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014.

وفي الفترة عينها شهد البترول المستورد من العراق أي من شمال العراق زيادة بلغت 135% وارتفع عدد البراميل من 32 مليون إلى 75.4 مليون. بمعنى أن 90% من الزيادة في واردات النفط عام 2015 كان مصدرها شمال العراق.

 

شركة مصافي النفط التركية تحصل على النفط بإذن من الحكومة

 

دعونا نرى ماذا يحدث للنفط المشترى؟ وفقا لهيئة تنظيم سوق الطاقة فإن النفط يذهب مباشرة إلى شركات مصافي النفط التركية وهي المصفاة التركية الوحيدة التابعة لمجموعة كوتش. ويُباع جزء كبير منه في السوق الداخلية كوقود سائل. ويتم تصدير جزء آخر.

وبسبب واردات النفط المتزايدة تجاوزت السعة الاستيعابية لمصافي النفط التركية 99% وهي نسبة لم يشهدها تاريخ الشركة من قبل. أي أن الشركة تعمل كما لو أنها تنقب عن المعادن وتتخطى الأرقام القياسية. وبحسب البيانات على الموقع الإلكتروني للشركة فإن نسبة الأرباح بلغت أعلى مستويات لها في تاريخ الشركة. وبدون شك فإن الشركة يمكنها فعل هذا بإذن من الحكومة التركية.

النقود المدفوعة لا تظهر في الحساب الرسمي

 

نلاحظ أن واردات تركيا من النفط شهدت زيادة كبيرة خصوصا في الفترة التي تتزايد فيها أنشطة داعش في العراق. لكن هذا ليس موضوعنا.هذا تفصيل قد يلفت انتباه الآخرين. وسيطرت مجموعة من الأفكار على عقول الجميع. أما نحن فيثيرنا موضوع آخر.

من الرابح من شراء النفط من شمال العراق مقابل 65 قرشا وبيعه داخل تركيا مقابل ليرة وما مقدار الربح؟ لا تكترثوا لحساباتنا. عند النظر إلى أن متوسط سعر برميل النفط العام الماضي بلغ 50 دولارا وأن تركيا حصلت على نفط شمال العراق مقابل 33 دولارا سيتبين أنه خلال 11 شهرا حصل البعض على دخل يقدر بـ1.3 مليار دولار. وهذا الرقم لا يظهر في ميزانية شركة مصافي النفط التركية التي استوردت النفط.

ربما يجب علينا لمعرفة هوية الذي يحصل على هذه النقود أن نضيف المعلومة التالية إلى هذا المقال وهي:

 

هيئة الإحصاء التركية تقدم قيمة مالية للواردات من كل دول العالم باستثناء العراق. فلماذا لا تتضمن الإحصاءات الرسمية المعلومات التي تتعلق بالواردات من العراق التي تشتري تركيا نصف حاجتها من النفط؟ ولماذا لا تشمل قائمة أكثر 20 دولة يتم الاستيراد منها العراق؟ أليس ذلك أمرا مثيرا؟ أعتقد أن المسائل المالية في مثل هذه الأمور تدور من غير تسجيل أوقيد.

وغوز كاراموك – صحيفة ميدان

المصدر :الجيهان التركية

Share on FacebookEmail this to someoneTweet about this on TwitterPrint this pageShare on Google+

التعليقات