جلال زنگابادي :(كونفــرانـس مثقفــي غربـــي كردســتان) أزكى التهاني وأجمل الأماني

في مدينة السّليمانيّة وفي يوميّ (1و2 آب 2015) سينعقد (الكونفرانس التأسيسي الأول لإتحاد مثقفي غربي كردستان) بحضور لفيف من مثقفي غربي كردستان ، والمدعويين من الجهات الثقافية في إقليم جنوبي كردستان لحضور جلسته الإفتتاحية ؛ بغية لم شمل الكتاب والمثقفين الكرد السوريين المقيمين في الإقليم بغض النظر عن آرائهم وأفكارهم وميولهم السياسية ، تحت خيمة (إتحاد مثقفي غربي كردستان) ، ومن المأمول طرح مشكلاتهم ومعضلاتهم وسبل حلولها، كما حصل في حزيران 2014 في مدينة (آمد) حيث تجمّع أغلب مثقفي (ڕۆژآڨـا) المتواجدين في شمالي كردستان وتركيا، وتشكّل فرع للإتحاد هناك ، وأُنتخبت لجنة لإدارة شؤونه.

وفي نيّة الإتحاد عقد مؤتمر في إحدى المدن (قامشلو أو عفرين أو كوباني) ؛ لتفعيل وتنشيط الحركة الثقافيّة في غربي كردستان ، في هذه الإنعطافة التاريخيّة المصيريّة ، التي تشهدها حركة تحرر الأمّة الكرديّة ، علماً أن (إتحاد مثقفي غربي كردستان) قد تأسس سنة 2004 في أوربا ، ولمّ شتات الكثير من مثقفي غربي كردستان والمقيمين في أوربا ، وهو يهدف إلى تفعيل الخطاب الثقافي والحوار الثقافي ؛ في سبيل إعلاء شأن القضيّة العادلة للأمة الكرديّة المستضعفة.
وهنا لا يسعني إلّا أن أهنّيء اللجنة التحضيرية للكونفرانس متمنّياً التوفيق لها مع شكري الجزيل على دعوتها الكريمة التي يتعذّر عليّ تلبيتها ؛ لوضعي القاهر..راجياً قبول اعتذاري .
لئن كنت من ذوي التجارب في المضمار الثقافي في كردستان العراق عبر ربع قرن ؛
أرى أن تتعظوا بدرسنا المرير، حيث استحالت (الثقافة) عندنا إلى مجرّد (زائدة دوديّة ذليلة ومنبوذة) تحت وطأة أنانيّة السّاسة وتشرذمهم ووو…!
وعليه ؛
حذارِ من تحويل المثقف إلى ذيل ذليل للسياسي ، وإذا أعجبه ذلك ؛ فلينخرط في حزب ويكون مع الرأس !
حذارِ من نقل آفة المحاصصة السياسية والعشائرية والمناطقيّة إلى عقر اتحادكم ؛ فسيسودكم الإمّعات والطراطير والدخلاء ووو…
وحذارِ من إقصاء وتحجيم المبدعين المستقلين وتهميشهم وتهشيمهم والتعتيم عليهم …
وحذارِ من تحويل الإتحاد إلى حلبة لعراك الديكة وتصفية الحسابات الشخصيّة…
وحذارِ من تحويل الإتحاد إلى أوكار ؛ لحبك الدسائس والمؤامرات ضد هذا أو ذاك…
وحذارِ من إستفراد هذا أو ذاك على مقدرات الإتحاد ؛ لتسويق نفسه هنا وهناك …
وحذارِ من الإستحواذ المافيوي للهيئات الإدارية على الإمتيازات والمكاسب ، كما حصل ولم يزل في الإتحادات والنقابات عندنا..
ووو…….يجب عليكم أن تكونوا أوّل من يستنكر ويدين الإعتداءات على المثثقفين بالأخص…
ولْيكنْ نصب عيونكم ما جاء في الإنجيل الكريم :
” ما قيمة أنْ تربح العالم ؛ وتخسر نفسك ؟!”
فطوبى لكلّ منْ لمْ و لا ولن يخسر نفسه ؛
مهما بهظت خساراته…
فالخلود للإبداع والمبدعين
وليس لمالئي الجيوب ومربّي الكروش
ومحوّلي المؤسسات والأجهزة الثقافيّة إلى مراكب للإستجمامات السياحيّة…

صورة ‏‎Jalal Zangabady‎‏.

Share on FacebookEmail this to someoneTweet about this on TwitterPrint this pageShare on Google+

التعليقات